ريح فبراير

الأربعاء,تموز 23, 2008


وحشة
كمال ميرزا
23/07/2008
شوارع معبدة بالرهبة
تحتمل ثقل الآلات
ولكن
لا ت ت ح م ل وطأة الكائن!!
وغريب آخر الليل
تدهشه سطوة الاسمنت
ويبهته وجوم الحجر!!
...
كل هؤلاء البشر
وما من ومضة حياة؟!
كل هذه النوافذ
وما من بصيص؟!
...
أرصفة مهجورة
وأشجار تهرب من جذورها
فيقتنص لهاثها الغبار القاتم
وتستبيحها الأسلاك!!
يا أيها الشعب الراقد
يا أيها الخلق المتطامن
إذا أردت أن تعرف معني الوحشة
فانظر لوحيد يجتر الخطوات
ويدندن لحنا باهتا
تماما كأضواء الصوديوم
تلك التي لن تجد تحت أقدامها
لا لقيط
ولا عاهرة
ولا قططا أخرجها عن طورها الشبق
فقط
شرطي مطفأ
يسأل العابر المكدود
عن بطاقة هوية!!