العزل
عبدالنبي فرج
[
كان مريضًا وزوجته تضع القماش المبلول على رأسه، وتنزلها جافة خلال ثوان، لم يكن أحداً موجود، في هذا السكون. سمعت جلبة خارج السرايا. نادت الخدم. لم يجب أحد، تنادى وهى تنزل درجات السلم،والخبط اليائس يزداد على الباب، فتحت الباب،
بدا المكان أمامها خارج السرايا يعج بالفوضى، وشقيق البيه يسقط على عتبه الباب، وجسده يطلي باب البيت، بالدم، جراء طعنات كثيرات تلقاها في جسده.
يعافر لكي يصل صوته إلى السيدة، التي لم تجد مفراً من الركوع على ركبتيها، والأقتراب بأذنها من فمه، لكي تميز الحروف، إلى أن أحيطت بالرسالة المشئومة، وغيب الموت الشقيق،
تركت الجثة لمصيرها وصعدت درج السلم، وكأنها في سباق للجري.
السيدة دخلت على زوجها، وقالت بوضوح وثبات:
- سيدي إن أهلك يذبحون كالخراف.
نظر إليها وانتبه، وأن لم يبدو عليه الانزعاج وكأنه رأي تلك الأحداث الجسام في الحلم، رأي السكاكين تخرج من مكمنها والشراشر، والمطاوي، والشوم، والمحرومين، مندفعين في الشوارع، يكشطون الرؤؤس، يبقرون البطون، يندفعون بتصميم وإرادة..كان يعرف أنها موجودة
ولكن هو أستلم التركة هكذا وكان من المستحيل تغيير شيء، ترك نفسه للعبة القدر، القدر هذا الإله الصامت الذي يدخل يجري الجراحة السليمة، في أللحظة المناسبة.
كان يرغب في هذه الساعة أن يتم تدمير كل شيء فالمكان فسد وأصبحت روحة عطنة ولن يحيي هذا المكان سوي النار.
جف عرق المحموم وكأنه فى انتظار هذا الخبر لكي يقوم من مرضه كالرمح، لا يفكر في شئ سوى الذهب والمال الذي جمعهم في كيس.
ارتدى ثياب أمرأه، ورأوه زوجته وخرج من سرداب سرى يؤدي، إلي الحظيرة.
رفع الزوجة علي حصانه المحبوب، ووثب عليه وأندفع الخيال بالفطرة، في قلب ليل يعرف شفرته ومكان خبر مزالقه وحواريه حتى خرج من المدينة ودخل في عمق الصحارى، بين، جبال قاحلة وليل بلا نجوم وغناء طيور لا يبين.
مر يوم وثلاث يندفع في مسارب يعرفها من خلال رحلات الصيد، وناس عقد معهم صداقات، وتالف، إلى أن حط رحاله جوار بئر ماء.
أشعل نارا وترك الزوجة تعبِّد مكان النوم وسحب البندقية وغرس فيها الرصاصات وداس على الزناد فانطلقت رصاصات في الكون فتساقطت طيور قريبة منه،كل رصاصة تتبع صوت طير يصلح للهضم بموهبته، التي أرغم علي إتقانها ضمن أشياء كثيرة خزنها داخل ذاكرته، في رحلته الطويلة مع الحياة، والتي لم يملك فيها شيئاً ملّكاً حقيقياً سوى روحه، فقط أن ينسل خلسة ويخرج الخنجر ويغرسه في العروق، وللأسف هذا الخيار هو الوحيد الذي يعرف جيداً، أنه لن يلجأ إليها أبدا فهوا ليس فقط محباً الحياة، ولكن يريد أن يفهم هذا الكون، ولذالك اتخذ من هبة الحياة فرصة للعب مع من.. لا يدرى، ساعده على ذالك جسارة بلا حدود، اكتسبها خلال مسيرته الطويلة في البلدان، وقهر مراً تجرعه قطرة وراء الأخرى.
في الصباح ذهب إلى البدو ودخل خيامهم وسامرهم وخلق انتماءات وشبكة نسب خرافية، تبدأ بمصر ولا تنتهي في ليبيا أو السعودية، حتى أمن شرهم خاصة عندما خايلهم بالذهب الحر، واشترى خيمةٍ كانت من أغلي الخيام في العالم من البدو مقابل قطعة ذهبية،
يتجول بحصانه إلي أن عرف ماذا يريد بالضبط، أن يثبت نفسه في هذا المكان البكر، تزوج من البدو ثم استزرع وسط هذه الصحارى حقلاًًً من الدخان وبنا، سرايا، وسوراً حول السرايا، واستقدم حراساً مأمونين وكلاباً سوداً قوية مدربة وخدما وأسلحة متنوعة ومغنين وخمراً وحفلات وزوجات عديدات تحت اسم جديد.
أخذ يفكر في اسم يبدأ به وينتهي هذا الاسم سيكون اسمي.. اسمي الحقيقي جوهري أريد أن أضع في هذا الاسم كل حياتي مخزون تاريخي السري الذي حملته في أسفاري. ركب المحبوب وخرج في الليل وسط الصحارى، يفكر في اسمه وكيف يزرعه في هذا المكان، هذه الأرض لكي ينمو مع الأشجار مع الحشائش مع الورود مع الشوك، تحت صقيع الشتاء ولهيب الصيف، لكي يكون لهذا الكيان وجود يستحق الدفاع عنه، حتى لو مت دفاعا" عنه فسأكون أنا الكسبان في تلك الحالة. أخذت الأسماء تترى أمامه يبحث فيها عن اسمه الضائع، يونس، صقر، محمد، سعد، صابر.. دخل على زوجته وسحبها من ذراعها ونظر إليها وسألها أنا اسمي إيه؟
قالت له بدون تفكير. أنت الملك.
ضحك بقوة في السرايا. أنا الملك، فليكن. أنا الملك..
وأخذ يردد في كل يوم أنا الملك حتى أصبح بالفعل لا يعرف اسماً له سوى الملك. وفرض على الآخرين مناداته بالملك، لا ينام، ويعمل كالثور لكى يزيد من سطوته على المكان، حتى أصبح من المستحيل أن يرى فيه الناس سوى الملك الذي يدير مملكة في بقعة هائلة من الصحراء، التي يستحيل أن يدخل أحد هذه المملكة دون إذن منه. أدار هذه المملكة بذكاء فريد متمثل فى استقدام العمال المهرة والمهندسين والآلات والدهاء و الرشا والكرم الخيالي. لذلك لم تكن هناك ثمة شكوى واحدة ضده، لكن الذي ليس فقط يؤرقه بل والذي يكاد يؤدى به إلى الجنون هو علمه أنة بمجرد موته سيتم تفكيك هذه المملك.
وجد الحلول لكل شي واقعي إلا تلك المشكلة، فغياب الأبناء الذكور الذين بناهم فى ذاكرته كما أراد، يشقيه، وكلما يزيد من سطوته على المكان، يعرف أن دودة العطب تكبر، وفمها البشع ذو الكلابات المقر ف، يصبح فى حجم المملكة.. أي خلاص وكيف يمكن ذبح هذه الدودة اللعينة.؟ القلق يزيد من توتره وعنفه.يجعله يتخبط ويصدر قرارت خاطئة وعندما يسكن أخر الليل يعيد ترتيب اليوم يجد كم هائل من الأخطاء وفي الصباح يقوم بتقويم كل شيء
(2)
في الأربعين ممتليء طويل عفي، شاربه أصفر رفيع مبروم، مغرم بالنساء بصورة وحشية مع أنها لم تكن فى يوما من الأيام مصدر ضعف، له فالثروة والقوه أتاحا له فعل متع ولذائذ فريدة. وفى تتبعه للنساء في الحفلات، التي يقيمها ويدعو فيها رؤؤس العائلات وأصحاب النفوذ من داخل السلطة المركزية التقى فتاة صغيرة لا يعرف ما الذي يعجبه فيها، داخلها روح تخطف, ساحرة تزوجها وتمن أن تكون الخاتمة، تلف له سجائر التبغ وتشعل البخور في القصر وتغنى غناء شهواني، وكأنها تعلمت علي يد شيطان خارق وترقص رقصات ساحرة،


























عبد الله كرمون من باريس:
مثال المترادفات التي وظفتها أوود فيليم مثال المترادفات التي وظفها نيكولا واكييه
استهل ساشيير روايته بحلم غريب رآه صاحب شخصيته المركزية سيفران، إذ أخذته سِنة نوم ذات قيلولة، وكتاب هيجل المفتوح قربه دال على قراءته ما قبل استسلامه للنوم، في حين كان مدعوا لتناول الشاي عند خله. من هنا تنطلق الأحداث الروائية، لكن هذه المرة على لسان سيفران بطل ما سيأتي بعد ذلك من مجريات. انطلاقا من المخطوطة التي تصفحها صاحب سيفران وتداعت منها أحداث الرواية كلها. وأثيرت منذ بدايتها عبارة غوته التي مفادها أنه إما أن نكون، في العلاقة مع المرأة، سندانا أو مطرقة. فهو يعتبرهما عدوين في العمق، يوحدهما الحب لزمن يسير ثم سرعان ما يُزرع الشقاق بينهما. ما يلخص فعلا موضوعة الرواية، خاصة وأنها تنتهي بتبني واحد من هذين الخيارين.
تأكدت ألفته لوندا، وصارا يلتقيان بشكل منتظم، نظرا لكونهما يسكنان في بيت اصطياف، هو في الطابق السفلي وهي في العلوي. يقرأ لها الكتب ويحدثها طويلا عن الحب وعما للمرأة والرجل من مزايا. ولم يمض سوى وقت قصير حتى أسر لها بحبه لها. لكنها أكدت له بأنها لا ترغب في الزواج ثانية، بعد ترملها، بحكم أنها غير متأكدة من امتداد عواطف الواحد منهما تجاه الآخر. قالت له أنها: "يمكن أن أتخيل نفسي متعلقة برجل طيلة حياتي، ولكن يلزم أن يكون رجلا حقيقا، يفرض علي نفسه بقوة شخصه، هل تفهم؟ فكل رجل_أنا أعرف هذا_ يصير، عندما يحب، ضعيفا، فاقدا لشخصيته ومضحكا، يرضخ لزوجته، ويسجد قدامها، في حين أنه لا يمكنني أن أحب إلا الرجل الذي أنحني أمامه…"
نبيلة رزايق من الجزائر: يقال دوما أن الألوان والأذواق لا تناقش، فهل بإمكاننا وضع قرارات لجان تحكيم المهرجانات السينمائية ضمن هذا السياق،علما أنها في الأصل مستمدة من خلفيات ومدارس سينمائية مختلفة في الزمان والمكان، وهي في النهاية والبداية أمزجة ورؤى وأفكار ذاتية تتناقش لتلتقي أحيانا وتختلف أحيانا أخرى لتكون النتيجة في الأخير ما يعلن عنه بطريقة رسمية وأمام الملأ بحفل اختتام أي مهرجان سينمائي، وهي ذات النتائج التي قد تفرح البعض وتحزن البعض الآخر، الأكيد أن الموضوعية والذاتية وجهان لعملة واحدة هي النتيجة النهائية التي يعلن عنها عند نهاية أي مهرجان سينمائي.
أجمع الكثير من نقاد وعشاق السينما أفضلية الفيلم التركي على الفيلم الايطالي من ناحية التقنية والفنية وحتى المعالجة السينمائية والإنسانية التي اعتمدت على حوار وحركة الصورة والكاميرا والتجوال بطريقة ذكية بين الأزمنة والأمكنة والمزج بين الروائي والوثائقي بطريقة ذاتية ذكية وكذا الانتقال والتغلغل بافكار وذكريات السيد "مدحت" وطموحات "علي" العادية جدا والباحث عن كرامة العيش له ولعائلته المتواجدة بالريف.












كانت نجمة ليالي الطرب منذ العشرينيات من القرن الماضي حتى حلول الستينيات منه . بدأت صديقة الملاية حياتها ( ملاية ) في الافراح والاتراح ثم احترفت الغناء عام 1918 وسجلت عام 1923 مجموعة من الاسطوانات ، وهي أول مطربة غنت في دار الاذاعة عام 1936 .
